Citation

رأينا صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب، ومن جاء بأفضل من قولنا قبلناه. الإمام الشافعي

الخميس، 25 يوليو 2013

سانحة- اغتيال البراهمي

سانحة
يكتبها عبد اللطيف الفراتي
متى اغتيل محمد البراهمي؟
تونس/ الصواب/25/07/2013
رمزية عيد الجمهورية اختيرت لتكون موعدا للجريمة..  للإرهاب، هذا الاستنتاج الأول بعد اغتيال محمد البراهمي، المعارض الشديد، الذي يدفع ثمن معارضته.
محمد البراهمي الذي كان نائبا مؤسسا ليس عن سيدي بوزيد وحدها، ولكن عن الشعب التونسي كاملا.
ذهب محمد البراهمي ليس يوم 25 تموز يوليو 2013، ولكن يوم قتل لطفي نقض، وذهب دمه هدرا، وأسقط عن الفاعلين – دون من   دبر جريمتهم ودفعهم – وصف الجريمة، إلى وصف الجنحة.
ذهب محمد البراهمي ليس يوم 23 تموز يوليو 2013، ولكن يوم تم قتل شكري بلعيد، وبقيت تلك الجريمة بدون ملاحقة، لا للذين تولوا التنفيذ ، الأيدي المأمورة  فقط ، ولا للذين كانوا وراء تدبير القرار ، قرار اغتيال شكري بلعيد.
عدم الكشف عن القتلة ومن وقف وراءهم شجع على الإعادة.
لقد حولوا تونس الآمنة إلى مرتع للإرهاب، مرتع للقتل بدون ملاحقة، مرتعا للامبالاة إزاء تكرر الاغتيالات، أمام لا مبالاة حكومة لا تتحمل مسؤوليتها، في أدنى الاحتمالات .
لا بد من القول والحال هذه أن السلطة القائمة في تونس (كما في أي بلد آخر يحصل فيه ما حصل في تونس)  مسؤولة في النهاية على ما يقع، عن ما حدث وحصل.
و من هنا فإن عليها بكل فروعها أن تستخلص العبرة، إن ما حصل يوم 6 شباط فبراير 2013  جعل ذلك اليوم فاصلا ، واضطر حمادي الجبالي دون غيره من عناصر الجهاز الحاكم، إلى القيام بالاستنتاج الواجب، ولكنه وحده انتهى إلى ما يجب أن ينتهي إليه أي رجل دولة  يحترم نفسه، وما حصل يوم 25 تموز يوليو 2013 ، أخطر وأكبر وأوقع في النفس، لأنه  يكرر مشهدا بغيضا ، مرفوضا، يحتاج من الجهاز الحاكم أن يستنتج ما يجب استنتاجه، وأن يكون في مستوى المسؤولية، إن كان قادرا على الارتفاع  إلى مستوى المسؤولية.
أي أن يتخذ من القرارات، والقرارات الفورية ما يتناسب مع ضخامة حدث ، يجعل من البلاد الآمنة مرتعا لإرهاب منظم، لا يبدو أن هناك سعيا فعليا للكشف عن العقل المدبر وراءه، فضلا عن دور الكومبارس فيه.
إن رجل الدولة مهما كان موقعه إذ يتحمل مسؤوليته الكاملة ، لا بد له أن يكون في موقع القرار الصحيح،في اتساق مع تطورات الأحداث.
وحمادي الجبالي عرف كيف يكون رجل دولة، وكان وحيدا يومها بين القيادات القائمة الذي استنتج  ما ينبغي استنتاجه، فكيف سيتصرف اليوم الجهاز الحاكم المسؤول أولا وأخيرا عن البلاد، من هم في السلطة سواء بصفة سافرة ووجه مكشوف، أو من يحركون الخيوط من وراء ستار، ويتحملون المسؤولية دون أن تكون لهم مسؤولية معلنة، تخضع للمحاسبة الشعبية.
مثل قتلة شكري بلعيد، ومن حرك خيوطهم، فإننا (وأستطيع أن أراهن على ذلك اليوم) ، لن نعرف قتلة محمد البراهمي  تحت سلطة حكومة تبدو وكأنه لا سلطة لها، ليس من أطلق النار هو المجرم وحده، ولكن من استأجره ، من سلحه، من دفع له، ومن دفعه للقيام بالاغتيال.
ولن ينفع لا ما قاله منصف المرزوقي، ولا ما قاله مصطفى بن جعفر، ولا ما قاله علي العريض، ولا ما قاله المسؤول غير المسؤول الغنوشي، ما  ينفع هو  اتخاذ قرارات جريئة بترك الساحة لمن يستطيعون تأمين أمن وسلامة البلاد والعباد، ويستطيعون أيضا ملاحقة المجرمين ، مهما كان موقعهم، فلن يقتنع أحد بأن المجرمين تحركوا من ذاتهم.
بعيدا عن الفراغ السياسي  وأسطورته الخرافية  التخويفية ، لم يعد بالإمكان إلا قيام حكومة محايدة من كفاءات تعج بها تونس تستلم  الأمانة  لما بقي من الفترة الانتقالية، والكف عن اعتبار السلطة غنيمة كفيلة بوضع الفرصة للانقضاض على المناصب وإخضاع البلاد، لإرادة العجزة ، إن لم يكن لإرادة أخرى أسوأ من العجز.
المسؤولية تقتضي أمران اثنان عاجلان حتى لا تفلت الحالة من بين الأيدي ، وتدخل البلاد متاهة خطيرة العواقب:
الأول: استخلاص العبرة بتشكيل حكومة كفاءات وطنية تقطع مع حكومة المحاصصة الحزبية الخاضعة لجهة أبرزت إن لم يكن عجزها فقط، فقد أبرزت عدم حيادها أمام الأحداث إن لم يكن الأمر أخطر من ذلك. وذلك بتغيير الطاقم القيادي كاملا.
الثاني:الإسراع بالكشف عن المسؤولين عن الاغتيالات الثلاثة  والأيدي والعقول المدبرة  مهما كان مستواهم، والبدء بحل الميليشيات التي يتناقض وجودها مع وجود ما يمكن أن يسمى بالدولة العصرية الديمقراطية.

الثلاثاء، 23 يوليو 2013

بكل هدوء - حجاب يقهر البراءة والطفولة

بكل هدوء


يكتبها عبد اللطيف الفراتي
حتى تتمتعن بطفولتهن
تونس/ الصواب/24/07/2013
كلما شاهدت في الشارع أو على شاشة إحدى القنوات التلفزيونية طفلات ( لا أقول فتيات) في سن الزهرات، وقد تم "لفهن" في حجاب إن لم يكن أكثر من حجاب، إلا وأحسست بالألم يعتصر قلبي، لأنه تم حرمانهن من التمتع بحقهن الطبيعي في الانطلاق وفي حياة الطفولة، ولسألت نفسي قبل أن أسأل الآخرين، ما الذي فعلنه حتى لا يتمتعن بطفولتهن المنطلقة البريئة  الطاهرة.
وأضفت إلى السؤال : من المسؤول عن ذلك، هل يا ترى العائلة أم الحكومة ، وبالذات وزارة المرأة والأسرة والأطفال لا فرق.
في سن الخامسة والسادسة وحتى الحادية عشرة والثانية عشرة، ما هي الفتنة التي يمكن أن تنبعث من البنت في هذه السن، هذا إذا صح وسلم من سلم بأن المرأة تمثل فتنة، ينبغي إخفاؤها.
وإني وإذ أحترم حق كل امرأة كل فتاة في اختيار الزي الذي تلبسه، ما دام لا يتناقض مع مقتضيات المجتمع، كالمعرفة الدقيقة بتلك التي تتخفى وراءه في المناسبات التي تستوجب  إبراز الهوية، فإني اعتقد أن الطفلة في هذه السن لا خيار لها، وأنها إن اضطروها إلى وضع حجاب أو أكثر من الحجاب ، فليس ذلك وليد إرادتها، بل أمر مفروض عليها يتناقض وكل القيم والحقوق الإنسانية.
ومن وجهة نظري وأستطيع أن أزعم أن الأكثرية تشاركني في ذلك، فإن وضع حجاب على راس طفلة صغيرة هو تعد على حريتها، وأنه متروك لها حرية أن تتحجب أو لا ، عندما تبلغ سنا تسمح لها بالاختيار والاختيار الفعلي، لا ذلك المفروض عليها من العائلة أو المجتمع ، أو الأقارب أو الأصدقاء، أو لأسف الروضة أو المدرسة القرآنية.
وإني لأذكر تلك السيدة الطبيبة المنطلقة المتحررة، التي استغربت عندما رأيتها محجبة، وتحادثت معها، فقالت إن كل زميلاتها محجبات، وأن سؤالهن اليومي: هو متى تتحجبين، وكان جوابها أنها وضعت على رأسها حجابا دون اقتناع ، ولكن تحت ضغط المحيط.

اقتصاديات - الحقيقة الغائبة

اقتصاديات


يكتبها عبد اللطيف الفراتي
تقهقر عن الوعود
تونس/الصواب/24/07/2013
عندما تمت مناقشة موازنة الدولة للعام 2013، تم الإعلان على أن نسبة النمو، ستكون في حدود 4.5 في المائة لهذا العام، وعلى أقل تقدير 4 في المائة.
ورغم أن كل الخبراء كانوا متفقين وقتها على استحالة تحقيق ذلك باعتبار تعطل كل    ، محركات التنمية التي هي الاستثمار والاستهلاك والتجارة الخارجية، إلا أن الحكومة كانت تؤكد أن ذلك الهدف سيتحقق ـ رغم الداء والأعداء ـ وأنه يمكن تحقيق نسبة أفضل.
وإذ نبه محافظ البنك المركزي، في المدة الأخيرة ، إلى أن الوضع صعب، فقد تحدث رئيس الحكومة علي العريض خلال لقائه الصحفي مع أربع إذاعات بنبرة مفرطة في التفاؤل، معتبرا أن ما أعلن من إنجاز نسبة نمو بـ2.5 في المائة خلال الثلاثية الأولى من العام  الحالي يعتبر إيجابيا، متناسيا وعود الحكومة بأن تكون نسبة النمو للعام الحالي في حدود 4.5 في المائة.
ولعله من الغريب أن الصحفيين الأربعة لم يتول أي منهم تذكير رئيس الحكومة، بالوعود المقطوعة بتحقيق نسبة نمو أعلى من تلك التي تم التبشير بها للفترة المنقضية من العام 2013 ، هذا فضلا على أن يتم التذكير بأن تلك النسبة هي نسبة ضعيفة جدا لا تكاد تغطي تأثيرات الزيادة السكانية ، وبالتالي تبرز تراجعا لا تقدما، فإنه يبدو وكأن السلطة تواصل سياسات إخفاء الحقيقة.
ويقول الخبراء إن النسبة الدنيا لما يمكن أن يكون تطورا في الوضع الاقتصادي للبلاد، لا ينبغي أن تقل عن 5 في المائة، وأن النسبة الواجب الوصول لها لا ينبغي أن تقل عن 7 في المائة، لامتصاص العمالة الوافدة، أي القادمة إلى سوق الشغل سنويا، وتحرك المؤشرات الإقتصادية.
و من هنا وإذا كانت سنة 2011 أي سنة الثورة شهدت انكماشا اقتصاديا بنسبة ناقص 2 في المائة، وسنة 2012 شهدت تحركا بنسبة حوالي 2 أو 2.5 في المائة، أي بأقل من التقديرات على الأقل بواحد في المائة، فإن النسبة المنجزة للثلاثية الأولى من السنة الحالية لا تبشر بخير لا  قليل ولا عميم  في المستقبل، وتبرز تواصل الجمود، خصوصا بعد أن تواصل قصور في الاستثمار، واستحالة الاعتماد على تواصل الاستهلاك كمحرك للتنمية، وضعف التغطية من الصادرات للواردات، وإن تحسن الوضع بصورة ضئيلة، وعطالة السياحة التي لم تسجل على مستوى المداخيل أي تحسن، وإن شهدت عدديا بعض الرعشة، في عدد السائحين الوافدين.
و لقد كان أفضل لرئيس الحكومة أن يصارح المواطنين بحقيقة الوضع، كما فعل مؤخرا محافظ البنك المركزي، بعد تفاؤل دام أشهرا، ولكنه انتهى إلى المصارحة بحقيقة وضع صعب جدا، ومرشح لمزيد التأزم والصعوبة، على المدى المتوسط على الأقل.
كل هذا دون الحديث عن المؤشرات كلها، ولا شيء فيها يوحي بالخير، بل لعلها كلها تبدو سلبية بشهادة مجلس إدارة البنك المركزي ذاته، إن حكومة لا تعتمد  حتى على  وزير واحد، يتقن التعامل مع الاقتصاد الكلي،
La macro économie
يعتبر في حد ذاته أمرا محيرا، ويحتاج إلى تطعيم لتلك الحكومة بالصورة التي تكون أمامها لوحة جديرة بأن تستطيع أن تتخذ معها القرارات الواجبة.
ولعل إنشاء جهاز للتحليل الاقتصادي، بتركيبة جيدة ولو منقوصة، من أكبر الخبراء الناقدين لسلوك السلطة الاقتصادي، بداية ضرورية، ولكنها غير كافية طالما إن وزارات الاقتصاد ليست بين أيدي رجال تتوفر لهم الكفاءة العالية في هذا الميدان.
كل هذا إضافة إلى أن الضبابية السياسية، وانعدام الثقة في احترام موعد تنظيم الانتخابات، باعتبار التراخي في تحقيق الرزنامة المعلنة، وتحديد موعد مضبوط لقيام حكومة دائمة منتخبة لمدة 4 أو 5 سنوات، لا يساعد لا هذه الحكومة ولا أي حكومة أخرى على تحقيق أي نجاح اقتصادي.
غير أن ذلك لا يعفي هذه الحكومة من مصارحة الشعب بحقيقة وضع لا يبعث على الأمل.


الصواب ____ASSAWAB: بكل هدوء - الصحبي عتيق والفرق بين الكلام . والتقبل...

الصواب ____ASSAWAB: بكل هدوء - الصحبي عتيق والفرق بين الكلام . والتقبل...: بكل هدوء يكتبها عبد اللطيف الفراتي الصحبي عتيق المفهوم من الكلام تونس/ الصواب/18/07/2013 النائب رئيس كتلة النهضة في المجلس الوطني ...

الاثنين، 22 يوليو 2013

الموقف السياسي
يكتبه عبداللطيف الفراتي
ضباب قاتم
تونس / الصواب / 22/07/2013
لا يبدو إلا في حالة معجزة إلهية، أن الانتخابات ستجري كما هو موعود في أواخر العام 2013، ورغم ذلك فإن السباق الانتخابي على منصب الرئاسة( أكثر من التشريعية) بات مسيطرا على ساحة سياسية تشكو مراهقة سياسية فاضحة.
فالدستور ما زال قيد الإعداد وليس أكيد أنه سيكون جاهزا في وقت قريب، وإذا كان الخلاف بشأنه كبير وخاصة الديباجة والفصل 141 والأحكام الانتقالية، التي يراد بها إطالة وضع يد النهضة على مقدرات الدولة حتى بعد نهاية الفترة الانتقالية الثانية، فإن النواب لا يبدون على عجلة من أمرهم للانتهاء من صياغته.
والهيئة العليا للانتخابات التي لم تتشكل إلا بشق الأنفس، أثارت شعبيا الكثير من التشكيك قبل قيامها. والأمر يتطلب منها على الأقل 6 أشهر لإعداد لانتخابات مزدوجة هذه المرة، مع نقص في الخبرة ، وما يحتاجه المر من تمويل لن يأتي غالبه من الخارج.
والقانون الانتخابي وهو قطعة من أهم القطع على رقعة العالم السياسي التونسي، سواء من حيث طريقة الاقتراع أو احتمالا التقطيع الترابي، إن تم اللجوء إلى التصويت على الأفراد في دوائر فردية صغيرة، وإن كان ذلك مستبعدا، هذا القانون ليس جاهزا.
واحتمالات أن يصار لعرض الدستور على الاستفتاء، وفي هذه الحالة ، وإذا صودق عليه فإن ذلك قد يتطلب ، على الأقل 6 أشهر إضافية، أما إذا تم رفضه شعبيا في الاستفتاء فإن ذلك لا يعني إلا دخول البلاد في مأزق لا يمكن تصور الخروج منه ولا الوقت اللازم لذلك.
من هنا يبدو موعد آخر السنة لإجراء انتخابات رئاسية و تشريعية، غير واقعي البتة.
ولكن وفي نفس الوقت فقد  استشرى السباق على الرئاسة، التي يبدو أنها في هذه المرحلة هي المستقطبة للاهتمام، بالرغم من القناعة السائدة بأن هذه الانتخابات، لن تجري في الموعد المعلن.
فالدستوريون تحت الإشراف المباشر لأحد أقدمهم الأحياء السيد حامد القروي، وبالزعامة المفترضة لأحد أقدرهم وهو السيد كمال مرجان، ينظمون صفوفهم، ويعرفون كيف يتصرفون بذكاء للحاضر والمستقبل " وما جزاء الإحسان إلا الإحسان" من نطق رئيس حركة النهضة السيد راشد الغنوشي.
أما السيد أحمد نجيب الشابي، الذي "أفلتت " منه رئاسة كانت في متناول اليد وفق تقديره، مباشرة بعد ثورة 14 جانفي، فهو يعتقد أنه يمكن أن يكون لا فقط مرشح حزبه "الجمهوري" الذي هو بصدد الذوبان والانطفاء  والتآكل الداخلي، الحاصل لكل من التصق بالنهضة، على اعتبار ، أن التحالف معها يفيدها هي ولا يفيد من يأتلف معها، وهذا ما لم يشعر به الحزبان اللذان قدما للنهضة كل شيء، وما ربحا شيئا ولا ربحت البلد من تحالفهما معها شيئا ، وهما المؤتمر والتكتل، وكلاهما أصبح شبحا لنفسه، بعد أن هزلا إلى حد يكاد يصل لانعدام الوجود.
أحمد نجيب الشابي ، أخطأ في أمرين اثنين، أن تحركه ، لموالاة النهضة ، جاء متأخرا جدا ، كان يمكن أن يكون له دور بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011، وأن انتخابات المرة المقبلة إذا حصلت وإذا حصلت في الأجل الموعود، هي انتخابات رئاسية بالاقتراع العام، وليس في مجلس أبوابه مغلقة. ولذلك فالتصويت عام وحظوظه وفق عمليات سبر الآراء تفيد أنه ليس في أفضل المواقع بل في أدناها.
وليس مؤكدا أن النهضة ستتخلى عن نصيريها منصف المرزوقي ومصطفى بن جعفر، لسواد عيون أي كان وإن كانت تعرف أن كليهما لم يكن ليزن في الماضي شيئا لولا دعمها، وأنهما باتا في قاع الحياة السياسية ، بحيث أن كلا منهما لا يتمتع بأي حظوظ للنجاح ، في انتخابات بالاقتراع العام كما هو أمر الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وبالتجربة فإن وعود النهضة لا يعتد بها سياسيا، وتشهد على ذلك التجربة مع الباجي قائد السبسي، الذي كان مبوبا للرئاسة بعد الانتخابات التي انتظمت في 23 أكتوبر 2011، وذلك بمعرفة الأمريكان والفرنسيين ، وعموما الغرب، ولكن جاء منصف المرزوقي وقطع طريقه، بتواطئ من النهضة، رغم الوعود المقطوعة.
ولذلك فإنه لا المرزوقي ولا بن جعفر ولا أحمد نجيب الشابي سيكون أي منهم الرئيس المقبل لتونس في حالة ما إذا حصلت الانتخابات في الوقت الموعود أو حتى بعده.
من إذن سيكون رئيسا للبلاد، إذا لم تتنازل النهضة عن الموقع، فإن مرشحها سيكون وافر الحظوظ، والمنافس الحقيقي له، سيكون لا فقط الباجي، الذي تحف باحتمالات ترشحه أخطار حقيقية، تتمثل في احتمالات قانون الإقصاء المعروض حاليا على المجلس التأسيسي، وكذلك عامل السن، ولكن أيا من مساعديه والطيب البكوش بالذات وهو رجل يتميز بسمعة جيدة فعلية.
وقوة الباجي قائد السبسي  تكمن في أن وراءه حزبا ، بات مهيكلا، وفرض نفسه على الساحة بزعامات قوية، لا يمكن أن يقلل منها إلا حزب بصد التشكيل للدستوريين يضم هو الآخر زعامات قوية.
سؤال مطروح، هل إن حزب القروي/ مرجان سيكون شوكة في حلق الباجي قائد السبسي وحزبه، أم في حلق النهضة ، أم كليهما، أم إنه سينهي الاستقطاب الثنائي ، ويجعل الساحة السياسية التونسية قائمة على ثلاثة أقطاب لا اثنين، وحولهما ، مجموعة من الأحزاب الصغيرة.
وبالنسبة للكثيرين من المراقبين السياسيين فإنه من المؤكد  أن هذا الوضع سيقسم الجبهة المواجهة للنهضة ويضعفها. ويعيد الحياة السياسية إلى مربع ما قبل انتخابات 23 أكتوبر 2011.
في ما يرى آخرون أن حزب القروي/ مرجان سيكون إضافة مهمة للحياة السياسية لها مكانها.
وقتها يحق القول هل ستتحالف النهضة، مع القروي/مرجان ؟
أم إنها أي كتلة القروي/مرجان  ستتحالف مع الباجي ومجموعته،
وهذا يفترض في هذه الحالة أن تكون هذه الجبهة إن تحققت لاعبا رئيسيا في كل الأحوال.
ولكن النهضة وفي كل الأحوال  لن تجد أمامها هذه المرة أحزابا "كرتونية" من نوع المؤتمر والتكتل، تفرض عليهما ما تشاء اعتمادا على أغلبيتها النسبية،  بل  حزبان أو جبهة واحدة ومهما كان وزنها عليها أن تقرأ لها حسابا، وألف حساب، وتنتهي  بذلك القرارات النهضوية  التي لا مرد لها مثلما كان الأمر أثناء ائتلاف الترويكا.
بقيت حالة الرئيس منصف المرزوقي، الذي لا يعرف أحد أنه يدرك أم لا أن احتمالات التجديد له في قصر قرطاج باتت في أدنى أحوالها، وأنه لا يتمتع بأي حظوظ للعودة، وهو المتمسك بالقصر، تحت أي ظروف بصلاحيات أو لا، ولذلك يبدو في موقف لا يتسق مع المعروف عنه ولو بدون إجماع من أنه رجل حقوقي، ورجل مبادئ، من ذاك تلك الشكوى المقدمة ، بدون أي مبررات قانونية "فيما يسميه دفاع عن الشرعية"، ولعله وفي ظل الخوف مما حدث في مصر ، هو الأكثر توجسا، والأقل سيطرة على النفس تجاهه.



قرأت لكم - التنظيم الدولي للإخوان في مواجهة ما حدث في مصر


قرأت لكم
تونس / الصواب/22/07/2013
كتبت صحيفة الوطن مقالا لم تذكر بوضوح مصادره، يتحدث عن الهزة الكبرى التي حصلت في أوساط تنظيم الإخوان المسلمين الدولي، والتصورات لمختلف سيناريوهات المستقبل، وكيفية مواجهة الزلزال الذي حصل بسقوط حكومة مصر.
و لا يبدو أن التنظيم الدولي، قد استخلص العبرة ـ على الأقل عبر المواقف المعلنة ـ مما حدث في مصر من تطورات.
ونقدم في ما يلي المقال وهو طويل جدا لإبراز وجهة نظر معينة، لا بد من معرفتها للمراقب الفطن لما يجري في العالم العربي، مع ضرورة اعتماد التحفظ حول مدى صحتها.

«الوطن» تنفرد بكشف تفاصيل الاجتماع السري للتنظيم الدولي للإخوان في تركيا
كتب : أشرف عبد الغنى وياسمين محفوظ السبت 13-07-2013 20:26

محمد محسوب
كشفت مصادر مطلعة لـ«الوطن» عن أن التنظيم العالمى للإخوان المسلمين يعقد حالياً سلسلة اجتماعات سرية مع حلفائه فى مدينة اسطنبول بتركيا، لوضع خطة التعامل مع الأوضاع فى مصر، بعد نجاح الثورة الشعبية فى إسقاط «محمد مرسى» و«الجماعة». وأكد مصدر سياسى بارز فى تركيا أن الاجتماعات السرية بدأت يوم «الأحد» 7 يوليو الحالى، حيث توافد على أحد الفنادق الكبرى القريبة من مطار أتاتورك باسطنبول عشرات الأشخاص من قيادات التنظيم الدولى للإخوان وعدد من قيادات التنظيم والجماعات الإسلامية العالمية، مشيراً إلى أن الاجتماعات يشارك فيها: ممثلون عن مكتب الإرشاد العالمى ويطلق عليه اسم رمزى «الإدارة العالمية». وممثلو الجهاز السياسى العالمى الذى يطلق عليه اسم رمزى هو «المنظور». وممثلو جهاز التخطيط الذى يعمل تحت غطاء «المركز الدولى للدراسات والتدريب» ومقره الرئيسى لبنان. وممثلون عن جميع أفرع التنظيم فى الدول العربية وأوروبا بالإضافة لممثلين عن التنظيم فى مصر و«حماس»، وذلك لتدارس التوجهات العامة.
 وحصلت «الوطن» على الدراسة الرئيسية التى تمت مناقشتها فى الاجتماعات والتى أعدها المركز الدولى للدراسات وهو أحد أبرز المراكز التى تنتمى للتنظيم الدولى للإخوان، وهى بعنوان «الانقلاب العسكرى على الشرعية فى مصر.. تقدير موقف استراتيجى على المستوى الداخلى والخارجى».
وتنفرد «الوطن» بنشر الوثيقة بالكامل التى تتضمن معلومات ومخططات شديدة الخطورة على الأمن القومى المصرى يقودها التنظيم الدولى، بالتنسيق مع مكتب الإرشاد بالقاهرة وجهات أجنبية مختلفة.
تبدأ الخطة باستعراض النظرة الإيمانية للحدث، وتستعرض بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التى يروج لها «الإخوان» بين أنصارهم لإقناعهم بربانية رسالتهم.. ثم تبدأ الدراسة فى شرح وتحليل المشهد السياسى الراهن فى مصر.. وهذا نصها:
المخاطر المحتملة الناتجة عن الانقلاب:
أولاً: المخاطر المحتملة على الجماعة داخل مصر:
1 - الخطر الأول:
تضخم مشاعر الاضطهاد والظلم لدى قادة الجماعة وقواعدها، وإعادة إنتاج ظاهرة العودة إلى العمل السرى والعنف من خلال محاولات فردية لبعض أفراد الجماعة للانتقام، وهذا يضعنا أمام إشكالية معقدة، وهى مدى القدرة على السيطرة على ردود أفعال التيار المؤيد والمتمسك بشرعية الدكتور مرسى، خاصة على المستوى الأمنى ومدى عدم تقبّل نسبة كبيرة من شباب الإخوان بهذه النهاية أو انجرارهم إلى الفكر المتطرف، وربما العمل المسلح، خاصة أن الجماعة ليست وحدها فى ميدان رابعة العدوية، بل معها جماعات وتوجهات إسلامية سلفية، وسيؤدى ذلك إلى ردات فعل متوقعة.
2 - الخطر الثانى:
اندماج بعض أنصار الجماعة من المجتمع بالتيارات السلفية مما يؤثر سلباً فى المستقبل على جماهير الجماعة.
3 - الخطر الثالث:
الإقصاء الذاتى ليس بالابتعاد عن السياسة فقط بل عن النشاط المجتمعى كله وهذا أخطر ما يمكن أن يواجه الجماعة فى المرحلة القريبة المقبلة، مما يغذى الاتجاهات الإسلامية المتشددة.
4 - الخطر الرابع:
حدوث تفاعلات تنظيمية حادة داخل الجماعة، ربما تصل إلى انشقاقات وتصدعات وانتقال مجموعات فيها من الحالة الأربكانية إلى الحالة الأردوغانية، بأن يخرج بعض شباب الجماعة الأكثر انفتاحاً على التيارات السياسية الأخرى على قيادة الجماعة، ويرى أنها تسببت فى صدام مع الجيش والقوى السياسية الأخرى، وأن يقوم هذا الشباب بمراجعة صارمة للمرحلة السابقة من وجهة نظره ويعيد هيكلة علاقته بالأوساط السياسية وربما الانشقاق والخروج عن الجماعة والتحالف مع التيارات الإسلامية الأخرى وتشكيل حزب سياسى ذى نزعة إسلامية على غرار التجربة التركية.
5 - الخطر الخامس:
العودة إلى الدولة البوليسية أشد مما كانت عليه وتكرار سيناريو عام 54، حين انقلب جمال عبدالناصر على الرئيس محمد نجيب، وقام بالتنكيل بالجماعة مع رغبة قوية وعارمة لدى فلول الحزب الوطنى وأمن الدولة فى التنكيل بالإخوان والانتقام منهم.
العودة إلى العمل السرى والعنف.. اندماج أنصار «الجماعة» بالتيارات السلفية.. الإقصاء الذاتى والابتعاد عن المجتمع.. حدوث انشقاقات وتصدعات ومراجعات للتنظيم القديم
6 - الخطر السادس:
الدفع باتجاه شيطنة الجماعة واعتبارها جماعة إرهابية تمارس العنف خاصة باتجاه الجيش والشرطة من خلال افتعال وفبركة أو استدراج الجماعة ومؤيديها إلى أحداث تظهر حالة الصدام مع مؤسسات الدولة (الجيش والشرطة)، وتغطيتها بأدوات سياسية وإعلامية وقضائية وتسويق هذه الصورة (الحالة العنفية) مصرياً وإقليمياً ودولياً كما حصل فى مجزرة دار الحرس الجمهورى، وكما حصل فى أحداث الإسكندرية وغيرها، ولا يستبعد أن ترتكب مجزرة مدبرة من الشرطة والقوات المسلحة وإلصاقها بجماعة الإخوان، فيكون المناخ مهيأً للانتقام المتبادل من الطرفين، هنا تبدأ دوامة العنف.
ثانياً: المخاطر المحتملة على الجماعة خارج مصر:
1 - الخطر الأول:
أن يعزز ما جرى مع الجماعة فى مصر من انقلاب عسكرى موقف التيار المتشدد المعارض لها من أحزاب وتيارات وحكام فى باقى الأقطار، حيث يتعاظم التخوف من تكرار النموذج فى أقطار أخرى.
2 - الخطر الثانى:
الهزات الارتدادية للانقلاب فى مصر لن تقف عند حدودها ولكن التأثير السلبى سيمتد إجمالاً إلى جميع دول العالم الإسلامى وستجعل كل فروع الإخوان فى العالم تتأثر سلباً بما يحدث مع الجماعة الأم.
3 - الخطر الثالث:
تراجع مكانة التجربة المصرية الملهمة بالنسبة لفروع الجماعة على المستوى العالمى.
4 - الخطر الرابع:
التأثير سلباً على العديد من مشروعات الخطة العامة.
5 - الخطر الخامس:
الانقلاب العسكرى على الشرعية وضع حركة حماس فى أسوأ موقف كانت تتوقعه.. فزلزال الانقلاب العسكرى فى مصر أصاب الإخوان المسلمين فى العالم كله بصدمة، لكن حماس هى أول من سيدفع الثمن، لأنه وجه ضربة شديدة للتحالف بين حماس وحكم الإخوان المسلمين، الذى يمثل جزءاً من مسار استراتيجى هو الانفصال عن إيران وسوريا وحزب الله والاقتراب من مصر وتركيا وقطر.
6 - الخطر السادس:
تراجع الدعم للثورة السورية وإطالة عمر النظام السورى.
ثالثاً: المخاطر المحتملة على الجماعة داخل وخارج مصر:
1 - الخطر الأول على المستوى الفكرى والاستراتيجى:
سقوط المشتركات الاستراتيجية بين الإسلاميين ومعارضيهم من العلمانيين والقوميين والليبراليين واليساريين والأقباط واتساع الفجوة الأيديولوجية بينهم، وذهاب إمكانيات وعوامل التوافق والالتقاء التى تتيح للطرفين احترام كل منهما لأفكار ومعتقدات الآخر والتعايش معها والتكتل الجمعى فى مواجهة التحديات الخارجية.
2 - الخطر الثانى على المستوى الدستورى والقيمى والأخلاقى:
القانون والقيم والأخلاق تشكل الضحية الأبرز للانقلاب العسكرى على الشرعية، فقد امتهن القانون والدستور بشكل كامل، فيما بلغ الكذب والتضليل والفجور المتجسد فى سلوكيات الكثير من الساسة وأهل الإعلام حداً بالغ الخطورة مما يجعل مستقبل العلاقات الوطنية داخل الحقل السياسى والحزبى محفوفاً بمستقبل مظلم يستند إلى أرضية من الحقد والكراهية وانعدام الثقة بين الفرقاء.
3 - الخطر الثالث على المستوى النفسى:
شكل الانقلاب العسكرى على الرئيس الشرعى الدكتور محمد مرسى صدمة نفسية قاسية على الجماعة فى كل أنحاء العالم، لذلك يجب العمل بقوة وبشكل سريع على امتصاص تداعيات الانقلاب العسكرى الذى استهدف مركز ثقل الجماعة فى مصر، ولا بد من الحذر أن يهز هذا الحدث الجلل قناعات الإخوة والأخوات بسلامة المنهج وقوة الأمل بالنصر والتمكين، وأن نحافظ على نهج الجماعة المباركة دعاة مصلحين واثقين من نصر الله تعالى لهذه الأمة، وأن ما حدث إنما هو جولة وتليها جولات.
توظيف المشايخ أمثال «العريفى والسويدان والعمرى وحسان».. نشر أخبار عن انقسامات فى الجيش.. التركيز على خلافات المعارضة.. استخدام «سلطان» و«محسوب» و«هويدى»
4 - الخطر الرابع على مستوى المشروع السياسى الإسلامى:
النجاح حتى الآن فى (إفشال) التجربة الأولى لحكم الإخوان المسلمين فى العالم.
5 - الخطر الخامس على المستوى السياسى:
هزيمة فكرة المشاركة السياسية والاحتكام لصندوق الانتخابات وتقويض احترام التداول السلمى للسلطة.
السيناريوهات المتاحة للتعامل مع الانقلاب العسكرى
1- سيناريو الراية البيضاء
2- سيناريو تشافيز
3- سيناريو طرح الثقة
4- سيناريو العسكرة
أولاً: سيناريو الراية البيضاء «الرفض التام»
القبول بالأمر الواقع والتسليم الكامل بلا قيد أو شرط واستقرار الأوضاع للانقلاب العسكرى وبدء خريطة الطريق المعلنة التى ستؤدى إلى استمرار تحكم الجيش فى مفاصل الدولة مع وجود رئيس صورى وقبول هذه الترتيبات دولياً وإقليمياً بسهولة.
تساؤلات:
هل تشارك الجماعة فى العملية السياسية والانتخابية مستقبلاً أم لا؟
كيف نقنع أفراد الجماعة والمجتمع بجدوى هذه المشاركة مرة أخرى بعد تجربة الانقلاب العسكرى على الشرعية؟
ثانياً: سيناريو الصمود والدفاع عن الشرعية بالنفس الطويل «تشافيز» (المرجح)
فى عام 2002 خلع الجيش فى فنزويلا الزعيم هوجو تشافيز فنزلت الجماهير للشارع تطالب بعودته حتى أجلسوه على كرسى الحكم مرة أخرى خلال 48 ساعة.
تعريف السيناريو:
رفض أى مساس بشرعية الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسى مهما بلغت الضغوط والتحديات بأن يتمسك المخلصون من الشعب والإخوان والتيارات الإسلامية المؤيدة بشرعية الرئيس ورفض كل الإجراءات التى حدثت واعتبارها انقلاباً عسكرياً على الشرعية.
ثالثاً: سيناريو طرح الثقة «البديل المر»
إمكانية القبول بتطبيق المادة 150 من الدستور التى تؤدى إلى طرح الثقة واستفتاء الجماهير على بقاء الرئيس الشرعى محمد مرسى. (لرئيس الجمهورية أن يدعو الناخبين للاستفتاء فى المسائل المهمة التى تتصل بمصالح الدولة العليا ونتيجة الاستفتاء ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة فى جميع الأحوال).
الشيخ محمد العريفي
رابعاً: السيناريو الكارثى «عسكرة الصراع»
على غرار المشهد السورى، إذ إن الحالة السورية «مع الفارق طبعاً» بدأ الحراك شعبياً وسلمياً ثم أخذ بالتدحرج والتطور حتى وصل إلى المشهد الذى نراه ونشهده جميعاً الآن، والهدف الرئيسى من هذا السيناريو «العسكرة» الذى يتم الدفع باتجاهه من أطراف عدة بتخطيط «أمريكى صهيونى» وبتمويل خليجى وتنفيذ بأدوات مصرية «متواطئة أو مستغفلة أو مستدرجة» من أجل إنهاك وإضعاف الجيش المصرى وكذلك المجتمع المصرى وقواه الحية، والذى يخشى أن نستدرج إليه فنقع «جميعاً» فى الفخ الاستراتيجى.
استراتيجيات مقترحة لإنجاح سيناريو مقاومة الانقلاب العسكرى على الشرعية وإعاقة السيناريوهات الأخرى
أ. استراتيجيات القوة الناعمة
1- الحملات الإعلامية والتوعية الجماهيرية بحقيقة الانقلاب ومَن وراءه داخلياً وخارجياً وأهدافه والآثار السلبية المترتبة عليه فى المستقبل القريب والبعيد وفضح الحشد الطائفى المسيحى للكنيسة.
2- الملاحقات القانونية لرموز الانقلاب العسكرى.
3- احتجاج المراكز الحقوقية.
4- لجنة الدفاع عن الشرعية الدستورية فى مصر.
مطالبة «ماكين» بتعليق المعونة الأمريكية.. محاولة تشويه الصورة والسمعة بالادعاءات.. الاستفادة من الدول الداعمة وتصعيد موقفها وهى قطر وتركيا والأفارقة العرب والبرازيل والهند
5- ترويج سيناريو تشافيز.
6- حملات شعبية لمقاطعة البعثات الدبلوماسية المصرية لأنها تمثل سلطة غير شرعية مغتصبة للسلطة.
ب. استراتيجيات الخيارات المربكة:
1- الاستراتيجية الأولى: الحشد والاعتصام
- مقاومة الانقلاب بقيادة الإخوان فى صورة الحشد والاحتجاجات السلمية من خلال الاعتصامات والجمع الأسبوعية بالتنسيق مع بعض المجموعات الشبابية التى لها خلاف مع الجيش سابقاً، فمن يستطيع الاستمرار على الأرض لفترة أكبر يمكنه أن يفرض شروطه.
- اللجوء إلى استمرار الحشد الضاغط بقوة والاعتصام السلمى فى محيط رابعة العدوية تحديداً باعتباره ركيزة القوة وغيرها من المحافظات خاصة فى الصعيد والمحافظات الحدودية وبعض المدن فى الدلتا والتصعيد بجميع الطرق السلمية سواء بتسيير المظاهرات أو بتنظيم المليونيات وتوظيف جو رمضان لتكثيف الاعتصامات والفعاليات والإضاءة على المشاركة العائلية والنسائية والتنوع فى المعتصمين.
- التظاهر السلمى أمام البعثات الدبلوماسية المصرية فى كل أنحاء العالم.
- الاستفادة من رموز الأمة فى الحشد «د. على العمرى - د.طارق السويدان - د.محمد العريفى» فصفحة كل منهم تضم عشرات الآلاف من المريدين من مصر، وتوظيف الترسانة الدعوية «راغب السرجانى - خالد أبوشادى - محمد حسان - جمال عبدالهادى» ودعوتهم لتحويل صفحاتهم للدفاع عن الشرعية.
- تفعيل التحالف الوطنى لدعم الشرعية ورفض الانقلاب.
- استهداف وإبراز الفنانين والمخرجين والمثقفين فى ميدان رابعة العدوية.
- استيعاب الشباب الموجود فى الميادين وإعطاؤه دوراً حيوياً وإبراز بعضهم إعلامياً من خلال إعداد قائمة بأسمائهم وأرقام هواتفهم وتعميمها على مختلف وسائل الإعلام مما سيعطى انطباع أن الميدان نقطة جذب عالمية فتزيد الحماسة.
- إدارة الشئون المعنوية لكل ميدان «مطوية يومية عن تجديد النية، مواقف من السيرة، .. .. » وزيادة المستهدفات التربوية والدعوية فى الميادين.
2. الاستراتيجية الثانية: الثغرات المؤلمة
تعتمد هذه الاستراتيجية على صناعة نقاط ضعف وثغرات مؤثرة فى الانقلاب العسكرى على الشرعية ومضعفة له أو البحث عنها وتوظيفها.
على المستوى الداخلى:
- إبراز أى انقسام بين قيادات الجيش حول الانقلاب من خلال إبراز التناقضات فى تصريحات قادة الجيش قبيل الانقلاب وبعده، ومشاركة بعض ضباط الجيش والحرس الجمهورى والدفاع الجوى فى المظاهرات المؤيدة لشرعية الدكتور مرسى.
- بيان انعدام الهدف الاستراتيجى للانقلاب فى إنهاء انقسام المصريين، فاعتقال قادة الإخوان المسلمين وغيرهم وإغلاق وسائل إعلامية تؤكد تحول الانقلاب إلى عامل مساعد لاتساع فجوة الانقسام.
- التركيز على خلافات قيادات المعارضة.
- الوصول للواءات داخل المؤسسة العسكرية عبر مضامين إعلامية تطمينية مع الحفاظ على الشرعية.
- إبراز مواقف الأحزاب التى تعتبر ما حدث انقلاباً عسكرياً على الشرعية مثل أحزاب الحرية والعدالة والوطن والوسط والبناء والتنمية والراية والشعب الجديد والاستفادة من أصحاب الخطاب السياسى المؤثر «عصام سلطان ومحمد محسوب وحاتم عزام .. »..
- قضاة من أجل مصر وعلماء الأزهر الرافضين للانقلاب العسكرى والداعمين للشرعية.
- إبراز مواقف الشخصيات الوطنية التى اعتبرت ما حدث انقلاباً عسكرياً على الشرعية مثل المستشار طارق البشرى والأستاذ فهمى هويدى.
- تنشيط استخدام وسائل الاتصال المجتمعية لمواجهة الإعلام المناهض كما حصل فى 25 يناير.
- استخدام لافتات شبابية تدغدغ فكر الشباب مثل لافتة كلنا خالد سعيد.
- تجميع شتات الثورة السابقة من الذين قذفتهم جبهة الإنقاذ والذين عندهم رفض مبدئى لحكم العسكر.
- طرح مبادرة تطمئن الناس للمستقبل بعد العودة إلى الشرعية مثل تقاسم السلطة بين القوى المختلفة «نموذج تونس».
- تحريك النقابات التى لها تأثير عليها وهذا سيساعد على انضمام قطاعات جديدة للتحرك.
- مخاطبة اللاشعور فى العقل الجمعى من خلال 10 ملايين ملصق فى كل الشوارع المصرية يتضمن شعاراً موحداً ومبسطاً «مثل مصر وطن واحد» تشكل رسالة لكل المصريين من التيار الإسلامى، وهذا سيؤمن نمواً فى الرأى العام بحوالى 7 - 10٪ (حملة مهاتير لمواجهة تركيز أنور إبراهيم على الأعراق لاسيما الصينيين ببوسترات تضمنت رقماً واحداً كبيراً وتحته رؤية واحدة، رسالة واحدة، أمة واحدة».
- التأكيد على النقاط السبع فى مبادرة الرئيس فى خطابه الأخير كخارطة طريق.
على المستوى الدولى:
- إبراز مواقف المؤسسات الدولية التى اعتبرت ما حدث انقلاباً عسكرياً وليس ثورة شعبية والرافضة له.
- مطالبة جون ماكين الحكومة الأمريكية بتعليق المساعدات للجيش المصرى، لأنه أسقط رئيساً منتخباً.
- عدم اعتراف دول غربية بالانقلاب العسكرى على الشرعية مثل بريطانيا وتركيا والنرويج والسويد والبرازيل وغيرها.
- تعليق عضوية مصر فى الاتحاد الأفريقى.
- حالات عديدة استولى فيها الجيش على السلطة -من تشيلى إلى باكستان- قُوبلت بداية بالفرح وانتهى بها المطاف إلى أنظمة استبدادية.
- الجنرال مارتن ديمبسى رئيس هيئة الأركان العامة الأمريكية: «المصريون لهم الحق فى إدارة بلادهم كما يشاءون»، ولكنه شدد على ضرورة الالتزام بالمسار الديمقراطى محذراً من النتائج التى يمكن أن تنطوى عليها إزاحة الجيش للرئيس محمد مرسى، واعتبر أن «مرسى» كان يمثل نتيجة مسار ديمقراطى، مشيراً إلى أن القوانين الأمريكية التى تحكم المساعدات الأمريكية للخارج تقتضى أن تكون الحكومات التى تتلقى المساعدات العسكرية حكومات منتخبة من الشعب.
- بيان المنظمة الدولية لحقوق الإنسان فى بريطانيا.
- التنبه إلى محاولة تشويه الصورة والسمعة من خلال إظهار الدعم الأمريكى للإخوان «رفض الأمريكان لما يحصل، إيقاف المعونة، اعتبار الأمريكان ما حصل أنه ضد الديمقراطية»، وادعاء الإسرائيليين أن قوة مسلحة وصلت من غزة إلى سيناء، مما يستدعى وضوح الموقف من كلا الطرفين «فيديو دقيقتين حول تعامل مرسى والإخوان مع الطرفين».
3 - الاستراتيجية الثالثة: «الإنذارات»:
- نشر كل ملفات الفساد المتاحة عن كل «الانقلابيين».
- العصيان المدنى.
- محاصرة مؤسسات الدولة السيادية: قصور الرئاسة - وزارة الدفاع - الحرس الجمهورى - وزارة الداخلية - ماسبيرو - مدينة الإنتاج الإعلامى - المحكمة الدستورية.
ج - استراتيجيات الضغط الدولى:
1 - الدعوة إلى تعليق عضوية مصر فى المنظمات الدولية - اللجوء إلى المحاكم الدولية.
2 - رصد الموقف الدولى والإقليمى والتصعيد حسب التيقن من مدى قبوله لتصرفات العسكر وكيفية تعامله معه، هل باعتبار تدخله ثورة شعبية أم عملية انقلابية.
3 - التركيز على العداوة التى ستنشأ مع الغرب إذا انحاز إلى الديكتاتورية، ودور الفكر المعتدل فى استقرار أوضاع الجاليات المسلمة فيه.
4 - الاستفادة من الدول الداعمة وتصعيد موقفها «قطر - تركيا - الأفارقة العرب - البرازيل - الهند».